منتدى الحلم المستحيل

مــنـتــدى ثـقـافـى وأجـتـمـاعى
 
الرئيسيةاليوميةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فلسطين أرض العزة والكرامة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 343
تاريخ التسجيل : 23/02/2012

مُساهمةموضوع: فلسطين أرض العزة والكرامة   السبت فبراير 25, 2012 12:14 pm





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://211157.forumegypt.net
Admin
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 343
تاريخ التسجيل : 23/02/2012

مُساهمةموضوع: فلسطين عربية حرة   السبت فبراير 25, 2012 12:30 pm






فلسطين تحت الحكم الاسلامي
الفتح الاسلامي لفلسطين
عملية الفتح
تقترن فتوح الشام باسم اجنادين وهو الموقع الذي وقعت فيه اولى المعارك الكبرى بين المسلمين والروم على ارض فلسطين ولكن تكمن المشكلة في أن اجنادين ليس لها مكان على خرائط فلسطين اليوم بل ليس على ارض فلسطين اليوم مكان يحمل هذا الاسم وليس معلوماً على وجه اليقين اين كان فهو أن كان مشهوراً في التاريخ غير معروف في الجغرافيا وتاتي اهمية اجنادين من انها الذي تستطيع قوات الروم التي يتم حشدها من مختلف الجهات أن تلتقي فيه وان تتجه منه بعد ذلك الى حيث تشاء فهي مكان مفتوح الطرق الى مختلف الجهات يدلنا على ذلك انه على اثر هزيمة الروم فرت فلولهم الى القدس والى قيسارية والى دمشق ويعتقد الباحث أن الروم لم يختاروا اجنادين ارضاً للمعركة وانما موقعاً للتجمع فبادر القائد خالد بن الوليد بالتوجه اليها ليصادفهم فيها أن تجمع الروم في اجنادين كان يستهدف جيش عمرو بن العاص في الجنوب الا ان العرب كانوا اكثر قدرة على سرعة الحركة من الروم فنقلوا على الفور جيشهم الرئيسي من درعا الى فلسطين في الوقت المناسب لانقاذ جيشهم المعزول وتخليصه من التدمير خرج خالد بن الوليد وصف قواته فجعل ابا عبيدة بن الجراح على المشاة في القلب وجعل معاذ بن جبل على الميمنة وجعل سعيد بن عامر القرشي على الميسرة وبعث سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل على الخيل واقبل خالد يسير خلال صفوف المسلمين لتحريض جنده وبث روح الحماسة في نفوسهم حيث كان عددهم 33 الف وهم جميع جيوش المسلمين في الشام تجتمع لاول مرة في معركة كبرى هي الاولى في حجمها في حرب الشام وقد وجه لهم الروم جيشاً كبيراً وكان هذا الجيش 70 الفاً ثم انضمت اليهم جيوش اخرى كقوات وردان الذي كان قد خرج بجيشه من حمص الى من حمص الى بعلبك الى طبرية في اتجاه بصرى كما انضمت لجيش الروم الاعراب الموالون للروم حتى صار جيشهم يزيد عن مائة الف مقاتل امام هذا كله وضع خالد بن الوليد النساء خلف جيشه يستغثن الله وكلما مر بهن رجل من المسلمين دفعن اليه اولادهن وقلن له (قاتلوا دون أولادكم ونسائكم)وبالاضافة الى جميع الابعاد التي يقاتل المسلمون من اجلها زاد خالد بعداً جديداً هو الدفاع عن العرض والشرف عن الامهات والاخوات والزوجات والبنات واقبل خالد بن الوليد يقف على كل قبيلة وكل جماعة يحثهم على القتال في سبيل الله ضد الروم كان جيش الروم مصطفاً في مواجهة المسلمين وكان من راي خالد ان يؤخر القتال حتى يصلوا الظهر وتهب الرياح وهي الساعة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحب القتال فيها بدا هجوم الروم على ميمنة الجيش الاسلامي وميسرته ولكن الجيش الاسلامي تمكن من الصمود بعد ذلك حث قادة الجيش خالد بن الوليد على مهاجمة العدو ففعل حيث هاجمت قواته جند الروم على الرغم من كثرتهم وتمكن من هزيمتهم وتحقيق النصر للمسلمين وانتهى خبر هذا الهزيمة الى هرقل الذي اصابه الرعب من سماعه خبر الهزيمة وبعد اجنادين بفلسطين كانت فحل بالاردن 13 هجري حيث كانت قوات الروم قد تجمعت في بيسان بعد ان قدمت اليها من مناطق السواحل لا سيما ان مرج بن عامر يفضي الى حيفا وعكا يمكن انزال الجنود ولعل جيش الروم في بيسان ضم ايضا فلولاً من جيشهم المهزوم في اجنادين كانت فحل تعرف عند الروم باسم بيلا في هذه المعركة التي كانت بقيادة ابي عبيدة بن الجراح فاجا العرب الروم على حين غرة وكان القتال في فحل شديداً قاسياً هزم فيه جيش الروم بعد ان قتل الالوف منهم وتعرف معركة فحل هذه ايضاً بيوم الردغة (اي ارض الوحل )وبعد معركة فحل توجه ابو عبيدة وخالد بن الوليد الى حمص بينما عاد عمرو بن العاص الى بيسان فحاصروها اياماً ثم خرج الروم اليهم فقاتلوهم اما اهل بيسان فقد رغب معظمهم في الصلح وفي هذه الاثناء كان ابو الاعور السلمي يحاصر طبرية فلما سمع اهلها بالصلح مع بيسان طلبوا الصلح فصالحهم العرب وكذلك شرقي الاردن فقد اكتمل فتحه صلحاً ونزل القادة المدائن والقرى وكتبوا الى الخليفة عمر بن الخطاب بالفتح وكما ان بيسان وطبرية فتحت صلحاً فان دمشق هي الاخرى اصبحت تحت الحكم الاسلامي صلحاً ولكن الروم رغم ذلك لم يسلموا من ناحيتهم فعادوا يجمعون جيوشهم وكان ملكهم الارطبون قد انزل بالرملة جنداً عظيماً وكذلك في بيت المقدس وبعث ابن العاص علقمة ابن حكبم الفراسي ومسروق بن العكي لقتال في بيت المقدس وبعث ايوب المالكي لقتال اهل الرملة ثم زحف هو بنفسه للقاء الارطبون فانهزم الارطبون وانسحب نحو بيت المقدس وعادت جيوش المسلمين تجتمع في اجنادين ومن هناك توجه عمرو بن العاص لفتح الساحل الجنوبي وباقي المدن ففتح غزة وسبسطية ونابلس واللد وعمواس وبيت جبرين ورفح وهكذا غدت معظم فلسطين في مطلع السنة الخامسة عشرة للهجرة تخضع لجيوش العرب المسلمين باستثناء الساحل الشمالي واهم مدنه قيسارية وباستثناء بيت المقدس.

فتح القدس
للقدس قداستها واهميتها الدينية والروحية وهي بالنسبة للمسلمين أولى القبلتين ومسرى النبيين محمد صلى الله عليه وسلم وكان أبو عبيدة ابن الجراح قد تسلم من الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب كتاباً يامره فيه بالتوجه الى المدينة المقدسة على راس خمسة وثلاثين الف مجاهد في سبعة جيوش نحو اسوار المدينة المقدسة على ان ينطلقوا من دمشق في سبعة ايام متلاحقة وكل جيش يتالف من خمسة الاف رجل في اليوم الاول انطلق خالد بن الوليد بخمسة الاف فارس وفي اليوم الثاني يزيد بن ابي سفيان وفي اليوم الثالث شرحبيل بن حسنة وهكذا حتى اكتمل وصول الجيوش السبعة ونزولها بازاء المدينة وقد مرت الايام الاولى من الحصار من دون حرب ولا مفاوضات وفي اليوم الخامس تقدم يزيد بن ابي سفيان يعرض الشروط الثلاثة على الروم ولما رفضوها كتب يزيد لابي عبيدة يعلمه بما جرى فرد عليه ابو عبيدة يامره بالقتال ويعلن قدومه وأبتدا القتال وكان ضاريا منذ بدايته وقد رمى الروم العرب من اعالي الاسوار بالنشاب واستمر القتال حتى اليوم الحادي عشر اذ وصل ابو عبيدة وظن الروم انه أمير المؤمنين وقد وصل للتفاوض وكان البطريرك على استعداد لتسليمه المدينة لايمانه بان صاحب محمد المسمى بعمر هو الذي ستفتح المدينة على يديه فلما اكتشف ان محدثه من وراء الاسوار ليس بعمر بن الخطاب عاد من غير ان يخاطب ابا عبيدة بكلمة واحدة وامر باستئناف القتال وعادت الحرب بين الفريقين ثانية واستمرت اربعة اشهر من غير احراز نصر او تقدم فالفريقان كانا يعلمان مكانة هذه المدينة واهميتها وقدسيتها لكن في نهاية الشهر الرابع اجتمع اهل المدينة الى البطريرك وطلبوا منه التفاوض مع العرب ليعرفوا ما يريدونه فاما ان يلبوا مطالبهم واما ان يفتحوا الابواب ويخرجوا جميعا للقتال فينتصروا و يهزموا وجرت المفاوضات واوضح ابو عبيدة للبطريرك مكانة المدينة واسراء الرسول الكريم وانهم لن يعودوا من دون فتحها غير ان البطريرك رفض الشروط ابي عبيدة وهي شروط الثلاثة وقال انهم سيقاومون عن اخرهم كما قال (ولسنا كمن لاقيتم من اهل المدن الذين ادعو بالجزية فانهم قوم غضب عليهم المسيح فادخلهم تحت طاعتكم ونحن في بلد من اذا سال المسيح ودعاه اجاب دعوته )وكرر البطريرك انه لن يسلم المدينة الا الى القوم امير المؤمنين فهو رجل شديد لاتاخده في الله لومة لائم استخلف عمر عليا على المدينة وخرج الى بالجابية ومع خروجه من المدينة كتب الى امراء الشام ان يوافوه بالجابية ليوم حدده لهم وان يستخلفوا على اعمالهم فكان اول من لقيه بالجابية يزيد بن ابي سفيان ثم ابو عبيدة ثم خالد بن الوليد وغيرهم ومع قدوم عمر الى الجابية انفلت ارطبون من القدس فلحق بمصر فكان الذي صالح عن فلسطين رجل يدعي العوام من اهل ايلياء والرملة وقد صالح عمر بن الخطاب اهل القدس وكتب لهم الصلح .
فلسطين في العصر الاموي
نالت فلسطين بشكل عام وبيت المقدس خاصة اهتماماً لاسباب سياسية ودينية من قبل الامويين ان حرمة المدينة اضفت على الامويين مكانة اسلامية عظيمة وليس من قبيل الصدفة ان خليفة من خلفائهم أخذ البيعة في القدس وكان معاوية يعلم حق العلم ماكان لبيت المقدس من اهمية وفي اثناء خروجه على علي تعاهد هو وعمرو بن العاص في البيت المقدس واكد معاوية حرمة بيت المقدس اذ روى انه قال من على منبر مسجدها (ما بين حائطي هذا المسجد احب الى الله تعالى من سائر الارضين )وفي مناسبة اخرى تحدث عن مجدالله في الارض المقدسة التي جعلها الله موطن الانبياء والصالحين من عباده واسكن فيها اهل الشام واستمر الحج الى بيت المقدس وانتعشت الحياة فيها ويقول الاسقف اركوف الذي زارها في ايام معاوية ان الناس كانوا ياتون الى القدس من بلدان وجنسيات مختلفة ويعقدون فيها سوقاً سنوية تشمل نشاطات كثيرة وتحدث ايضا عن المسجد فقال (انه بناء مستطيل بسيط في منطقة الحرم معظمه من الخشب ويتسع لثلاثة الاف شخص وهذايعني ان عدد العرب كان ضعفي او ثلاثة اضعاف هذا الرقم وهذا الامر مفهوم اذا تذكرنا ان القبائل العربية (النصرانية)خصوصاً قبيلتي لخم وجذام كانت تعيش في فلسطين قبل الفتح الاسلامي ولا شك في ان العرب زادوا فيما بعد لان عمر ارسل عبادة بن الصامت قاضياً ومعلماً ومن المقبول الان بصورة عامة ان الجزء الاعظم من سكان فلسطين الاصليين قد تعربوا في القرون الاولى من الحكم العربي وينحدر معظم العرب الفلسطينيين اليوم من اجناس سكنت البلاد عبر الازمنة الماضية وتبع خلفاء معاوية موقفه وسياسته تجاه فلسطين والمدينة المقدسة بنشاط فكان عبدالملك بن مروان اول الخلفاء الذين صرفوا للعمران اهتماماً بالغاً فقد اعاد عسقلان التي دمرها البيزنطيون ورمم المساجد والاحياء في قيسارية وعكا وكانت قمة الاعمال العمرانية في عهده ورمم مسجد الصخرة والمسجد الاقصى الذي اتمه من بعد ابنه الوليد ليؤكد هؤلاء في الدرجة الاولى حرمة الحرم وليكسبوا الاحترام والشهرة بين المسلمين كما ان عبد الملك اراد كما يبدو ان يعبر عن روعة الاسلام بعمل عمراني في مدينة الكنائس الفخمة والى جانب ذلك شيد الوليد بن عبد الملك في فلسطين المصانع و المستشفيات والابار واصلح الطرق كما بنى مدينة على ضفاف بحيرة طبرية الشمالية وكان الوليد اول من وضع اشارات الاميال على الطرق لارشاد المسافرين.
بناء الرملة
يعود الفضل في بناء مدينة الرملة الى سليمان بن عبد الملك لتكون العاصمة الادارية لفلسطين حيث نقل اليها سكان اللد لم يكن للرملة اي اثر قبل سليمان بل كانت الرمال تغطي مكانها وقد انفق بنو امية بعد عصر سليمان الاموال الطائلة على ابار الرملة وقنوات المياه وغيرها اما مسجدها فهو يفوق بجماله وعظمته مسجد دمشق ويدعى المسجد الابيض وهو مشهور بمئدنته التي بناها الخليفة هشام بن عبد الملك اما ابواب المسجد فصنعت من خشب الارز وقد حفرت عليها النقوش الجميلة.


بناء الاسطول الاسلامي في عكا
كان الخليفة الراشدي عثمان بن عفان قد سمح للمسلمين بركوب البحر ولما انتقل الحكم الى بني امية قام معاوية بن ابي سفيان بترميم مرفاي عكا وصور ولقد اهتم الخليفة معاوية بترميم ميناء عكا وتطوير صناعة السفن فيها اضافة الى اصلاح السفن التي استولى عليها من البيزنطيين فقام بتجميع المختصين بهذه الصناعة من المناطق مختلفة من بعلبك وحمص وانطاكية والبصرة والكوفة وسكان السواحل المختصين واستمر في تطويرها حتى غدت دار الصناعة عكا في سنة 49 هجري بمستوى دار الصناعة بمصر وبقيت دار الصناعة بعكا حتى عهد هشام بن عبد الملك الذي قام بنقلها الى صور.
فلسطين في العصر العباسي
انهارت الخلافة الاموية في دمشق عام 732م/132هجري لتحل محلها الخلافة العباسية التي اتخدت من بغداد عاصمة لها وقد حاول العباسيون ان يظهروا اهتمامهم بفلسطين ومدينتها المقدسة ليجاورا الامويين في ذلك فقد قام المنصور الثاني بزيارة بيت المقدس عند عودته من اداء فريضة الحج
عام 140 هجري ثم زارها مرة ثانية عام 154 هجري وخلال هذه الفترة اصابت فلسطين هزتان ارضيتان كان المسجد الاقصى من بين الاماكن التي اصابتها فقام المامؤن باصلاحات كبيرة بعد ان هدمت الاجزاء الشرقية والغربية وامر المهدي عام 163 هجري باجراء اصلاحات كبيرة وقام المامؤن عام 198 هجري ببناء الابواب الشرقية والشمالية للحرم الشريف ومن الانجازات العمرانية للعباسيين ما قام به هارون الرشيد عام 789 م حين امر ببناء خزان ماء كبير في مدينة الرملة يتكون من ستة غرف ضخمة تقوم سقوفها فوق اقواس مدببة وللخزان اربع وعشرون فتحة باعلاه لانتشال الماء ويعرف اهل الرملة اليوم هذا الخزان باسم (بئر العنازية )وهو البناء الوحيد في فلسطين نلاحظ مما سبق ان انجازات العباسيين كانت محدودة ولا يمكن ان نقارنها بتلك الانجازات الكبيرة التي تمت على ايدي الامويين.
الفترة الصليبية والايوبية
بدات الحملات الصليبية ضد المشرق الاسلامي وفلسطين عقب الخطاب الناري الذي القاه البابا أربان الثاني في عام 1095 م في بيكير مونت جنوب فرنسا داعياً فيه الاوروبيين الى تحرير المقدسات المسيحية من ايدي المسلمين ولم يكن اختيار البابا للجنوب فرنسا مصادفة وانما لكونه ارض المعركة الفاصلة معركة بلاط الشهداء التي حاول المسلمون فيها فتح فرنسا فكانت اخر معاركهم ولذلك كان من السهل استنفار مشاعر الفرنسيين قبل سواهم وحقيقة لم يكن الدافع الديني هو الباعث الرئيسي للحروب الصليبية ولكن كانت هناك دوافع اخرى اكثر اهمية منها رغبة الامراء والنبلاء الاقطاعيين في التوسع والحكم والبحث عن الحلول لمعالجة النمو السكاني الكبير والحد من الحروب الداخلية في اوروبا بتوجيه القوى نحو حروب خارجية ورغبة المدن التجارية الايطالية بتحقيق الارباح الكبيرة في تجارتها بين المشرق والغرب اضافة الى عامل اخر اسهم في بعث تلك الحروب وهو انقسام العالم الاسلامي نتيجة ضعف الدولة العباسية في بغداد من ناحية وبين الفاطميين والسلاجقة من ناحية اخرى وهكذا تفاعلت هذه العوامل بمجموعها لتاليب الحملات الصليبية ضد المشرق الاسلامي وفلسطين وعلى اية حال سارت الحملة الصليبية الاولى نحو المشرق وبدات بتحقيق الاهداف التي سعت اليها حين استولت على الرها وانطاكية ومعرة النعمان وغيرها كما تمكن الصليبيون من احتلال سواحل الشام ثم اتجهوا نحو مدينة الرملة ومنها الى بيت المقدس ووصلت طلائع القوات الصليبية امام اسوار القدس عام 1099 م في هذه الاثناء خطا الفاطميون بزعامة افتخار الدولة عدة خطوات للدفاع عن المدينة المقدسة فافسدوا ما حولها من الينابيع والعيون واخفوا الماشية والقطعان في الكهوف والمغاور فضلا عن اهتمام افتخار الدولة بتقوية تحصينات المدينة والتاكد من سلامة اسوارها معتمداً على حامية كبيرة من الجند المصريين والسودانيين كما قام بطرد جميع المسيحيين من المدينة وعلى الرغم من كل هذه الاجراءات والتراتيب الا ان الصليبيين استمروا في حصارهم للمدينة المقدسة وتضييق الخناق على سكانها حتى تمكنوا في النهاية من دخولها عام 1099 م وقد اقترف الصليبيون مذبحة شنيعة مروعة ذهب ضحيتها عدد كبير من سكان المدينة لم يراع الصليبيون حرمة الاماكن المقدسة اذ قتلوا ما يزيد
على 70 الف من المسلمين في المسجد الاقصى وطرقات المدينة كان من بينهم عدد من الائمة والعلماء والزهاد



هذا الى جانب عمليات السلب والنهب التي تعرضت لها المدينة المقدسة وقد ادت تلك الجرائم ايضا الى استسلام بعض المدن دون قتال كمدينة نابلس وعقب الاستيلاء على بيت المقدس وضع الصليبيون خطة عسكرية منظمة للاستيلاء على المدن الساحلية لتدعيم اسس الدولة الصليبية من ناحية وضمان الاتصال مع الغرب الاوروبي من ناحية اخرى ففي عام 1100 م سقطت مدينة حيفا تلتها ارسوف ثم قيسارية عام 1101 م وفي عام 1104 م سقطت مدينة عكا ولم يبقى سوى عسقلان التي دانت للحكم الصليبي عام 1153 م يعود سبب تاخر سقوط هذه المدينة لاهميتها الاستراتيجية الكبيرة بكونها ميناء تصل اليه الامدادات من مصر وبسقوط عسقلان سقط المعقل الاخير للفاطميين فاعتبر الصليبيون ذلك النصر الكبير دلالة على ثبات اقدامهم وعلى الرغم من هذا الانتصار الذي احرزه الصليبيون فان الجهود الاسلامية المقاومة بزعامة عماد الدين الزنكي بدات تدك معاقل وحصون الفرنجة فتمكن في عام 1144 م من استراد امارة الرها وتعود اهمية استرداد هذه الامارة الى كونها اول امارة صليبية في المشرق الاسلامي فشكل ذلك صدمة قاسية لمسيحي الغرب الاوروبي اذ ان المدينة كانت ترتبط بثراث المسيحية الباكر كما ان سقوطها بعد اقل من 50 عاماً من استيلاء الفرنجة عليها كان نذير الشؤم بالنسبة لهم وعلى جانب العربي الاسلامي كان سقوط الرها بيد عماد الدين الزنكي كسباً كبيراً لانه جعل وادي الفرات كله منطقة اسلامية كما ضمن للمسلمين السيطرة على الطرق المواصلات التي تربط بين شمال الشام والعراق والجزيرة بعد هذا الانتصار الذي احرزه تعرض عماد الدين الزنكي عام 1146 م لعملية اغتيال على يد بعض خدمه فتبعه في تحمل مسؤولية الجهاد ابنه نور الدين محمود الذي استطاع ان يمد نفوذه على دولة متسعة الارجاء فيها خمسة عواصم دمشق والرها و الموصل و وحلب و القاهرة واخذ نور الدين يلح على صلاح الدين لاتخاذ الخطوات الحاسمة باعلان نهاية الدولة الفاطمية واعادة مصر الخلافة العباسية ولكن صلاح الدين تمهل حتى واتته الفرصة عام 1171 م فكان ذلك مقدمة لظهور السلطان صلاح الدين ليبدا صراعه ضد الوجود الصليبي في فلسطين ولما تم للسلطان صلاح الدين الايوبي بالسيطرة على مصر وتاسيس دولته الايوبية فيها عام 1171 م اخذ ينقض على اطراف بيت المقدس ففي اواخر عام 1177 م ابتدات حروبه في فلسطين فاسترد دير بلح و غزة وعسقلان ووصل بجيشه الى مقربة من نابلس وظلب منه الملك بلدوين الرابع الهدنة فوافق صلاح الدين وكانت الهدنة في عام 1180 م ومرد موافقة صلاح الدين هذه الى رغبته في التفرغ لفصل خلافات الحكام والامراء المسلمين الكثيرة بصفته حكماُ بينهم كان من شروط الهدنة حرية التجارة الا ان تصرفات ارناط صاحب الكرك العدائية المتمثلة بمهاجمة قافلة تجارية ضخمة متجهة من مصر الى دمشق والاستيلاء على الاموال المسلمين ودوابهم وسلاحهم واسر العديد من المرافقين للقافلة اغضبت السلطان صلاح الدين فارسل رسله الى ارناط يلومه ويقبح فعله وغدره وطلب منه ان يطلق سراح الاسرى ويرد اموالهم غير ان الاخير رفض الاستجابة الى ذلك ولم يحفل بتهديده ونتيجة ذلك بدا السلطان صلاح الدين في الاستعداد لمهاجمة الفرنجة و محاولة تصفية مملكتهم فاتخد من مدينة دمشق مركزاً لاجتماع القوات الاسلامية ثم زحف بقواته نحو الكرك في عام 1187 م فحاصرهم وضيق عليهم ثم اخذ السلطان يمد نشاطه وهجماته ضد المعاقل الصليبية في فلسطين حتى كانت المعركة الفاصلة في حطين
عام 1187 م قام السلطان صلاح الدين في صباح عام 1187 م بشن الهجوم على المعسكر الصليبي حيث اشتد القتال حين كان الصليبيون منهكين من شدة الحرارة والعطش واخذت سهام المسلمين تنهال عليهم مما دفعهم الى اللجوء الى تل حطين حيث اشتد القتال وحوصروا من سائر الجهات حتى تمكن المسلمون في النهاية من الانتصار عليهم واسر الملك الصليبي جاي دي لوزينان وارناط وغيرهما ,كان من طبيعي ان يتوجه السلطان صلاح الدين بعد انتصاره في معركة حطين نحو المدن الساحلية اولا وذلك بهدف حرمان الفرنجة من قواعدهم البحرية التي تربطهم بالغرب الاوروبي وتضيق الحصار عليهم ببلاد الشام ليسهل عليه تحقيق الهدف الرئيسي هو تحرير القدس الشريف اتجه السلطان صلاح الدين اولاً صوب مدينة عكا فاستردها بعد يومين من حصارها ثم اتخدها قاعدة لتحرير المدن الاخرى فسير منها ثلاث فرق لتامين الطرق تمهيداً لاستراد بيت المقدس الفرقة الاولى الى المدن الساحلية قيسارية وارسوف والثانية الى بلاد الجليل والثالثة الى بلاد نابلس وقد نجحت جميعها في تحقيق اهدافها ثم واصل زحفه جنوباً و استرد عسقلان لتامين الاتصالات بين مصر والشام واتجه بعد ذلك نحو المدينة المقدسة وفرض عليها حصاراً من جوانبها كافة في
عام 1187 م حتى اضطر الصليبيون الى التنازل عنها ومغادرتها للاقامة في مدينة صور بعد موافقتهم على ان يدفع كل رجل منهم عشرة دنانير والمراة خمسة دنانير والطفل دينار واحد اما الفقراء افتدى بعضهم وبقي البعض الاخر في الاسر ودخل المسلمين بيت المقدس في عام 1187 م
وبعد فقد ادى انتصار المسلمين في معركة حطين الى قيام الغرب الاوروبي باعداد الحملة الصليبية الثالثة بقيادة ريتشارد (قلب الاسد)ملك الانجلترا وفيليب اغسطس ملك فرنسا وفردريك باربروسا ملك اسبانيا واتجهوا جميعا نحو مدينة عكا وشددوا في حصارها قرابة عامين 1189-1191م مما ادى في النهاية الى سقوطها بايديهم ثم توالى هجومهم على المدن الساحلية الاخرى بهدف احتلال بيت المقدس ثانية لكنهم فشلوا في ذلك مما اضطر الملك ريتشارد الى القبول بعقد صلح الرملة مع السلطان صلاح الدين الايوبي عام 1192 م وبموجبه امتلك الصليبيون المنطقة الساحلية الممتدة من صور الى يافا في حين حصل المسلمون على المنطقة الجبلية والمنطقة الواقعة خلف الساحل وقسمت مدينتا اللد والرملة بين الفرقيين كما اشترطت المعاهدة التي حددت مدتها بثلاث سنوات وثلاثة اشهر السماح للحجاج الغربيين بحرية زيارة الاماكن المقدسة ثم تنشيط الحركة الاقتصادية والتبادل التجاري بين المشرق الاسلامي والمغرب الاوروبي ولكن الخلافات الايوبية بعد وفاة السلطان صلاح الدين ادت الى ابقاء الفرنجة في بعض المدن الساحل الفلسطيني الى ان تم ترحيلهم نهائياً على ايدي السلطان المملوكي الاشرف خليل بن قلاوون عام 1291م.
فلسطين في العهد العثماني
حكم السلاطين ال عثمان بلادهم قبل الاستيلاء على بلاد العرب اكثر من ما 250 عاماً وكانت بداية الحكم العثماني منذ زمن السلطان سليم خراباً بسبب الثوراث التي قامت ضدهم وكان السلطان سليم الفاتح اول حاكم لبلاد العرب من الاتراك العثمانيين يعرف العربية والفارسية الى جانب التركية وقيل انه اراد ان يجعل اللغة العربية الرسمية الا انه توفي قبل تنفيد ذلك وفي عهد ابنه السلطان سليمان القانوني وصلت جيوش العثمانيين الى فينا وقد تحالف السلطان مع ملك فرنسا عام 1531 م ضد ال هابسبورغ حكام النمسا تحالفا امتد ثلاثة قرون وفي عهده امتدت حدود الدولة العثمانية الى بلاد البلقان واجزاء من اليونان والمجر هنغاريا والقرم على البحر الاسود بالاضافة الى البلاد العربية باستناء المغرب ونظراً الى تحالفه مع فرنسا فقد سمح الفرنسيين بان يؤسسوا مراكز تجارية في عكا ومدن الساحل وكانت هذه بداية ما يعرف ب الكابينولاسيون اي مبدا الامتيازات الاجنبية التي منحها العثمانيون للاوروبيين وبعد خمسين عاما منح الانجلترا الامتيازات نفسها ومن ناحية العمرانية انشا السلطان سليم في فلسطين قلاعاً ومنشات متعددة في القدس من مدارس وجوامع وعمرت في عهده قرية دير الاسد من اعمال عكا وفي عهد السلطان محمود الاول وقعت معاهدة عام 1740 م بينه وبين لويس الخامس عشر الفرنسي فتحت بموجبها فلسطين لجميع المسيحيين الوافدين تحت حماية العلم الفرنسي وفي هذه المعاهدة اساس الحماية الفرنسية الكاثوليك من الامبراطورية العثمانية وكان من اثر هذه المعاهدة ان اسس اللاتين في كل من بيت جالا وغزة في الفترة بين عامين 1756- 1757 م مدرسة للبنات وكانت تلك اول تجربة من نوعها في البلاد وفي الربع الاخير من القرن الثامن عشر دخلت روسيا مع العثمانيين حرباً طويلة انتهت بهزيمة العثمانيين ووضعت روسيا اقدامها في البلاد عبر معاهدة كوجوك قينارجة عام 1774 م فقد ضمنت حقها في رعاية المسيحيين الارثودكس وفي التدخل في شؤون الدولة اهتم الحكام المحليون بالعمران فالسلاطين وخصوصاً بعد ان اتخدوا لقب الخليفة منذ المعاهدة العثمانية الروسية كانت همومهم حماية اطراف الدولة والحد من النفوذ الاجنبي فال الظواهرة الذين امتد حكمهم للبلاد 80 عاما صرفوا اهتمامهم لترميم واعادة بناء القلاع والاسوار للمدن المهدمة نتيجة الحروب الصليبية وكان ان جددوا قلعة صفد وقلعة طبرية وسورها وجامعها وكذلك سور عكا وحصونها و ابراجها وفي عهد احمد الجزار الذي اشتهر ببطشه وظلمه للرعية بني سوران لعكا الواحد ضمن الاخر وثكنة عسكرية وسوق تجارية وخانات كما بنى الجامع الشهير باسم الجامع الجزار وكان العمل الخالد الذي قام به انه صد نابليون عن اسوار عكا عام 1799 م واستمر حصار القائد الفرنسي للمدينة شهرين وتدخل الاسطول الانجليزي لمساعدة الجزار بالمهندسين والمدفعيين والذخائر واخيرا ارتد نابليون عن اسوار المدينة كما قام حاكم يافا محمد ابو نبوت بتجديد مباني المدينة واقام فيها سدا ضخماً وجامعاً وسبيلاً يعرفان باسمه وفي عدة اماكن من فلسطين جرت اصلاحات عمرانية في عهد محمود الثاني منها تعمير قرى مهدمة وكذلك الابنية والقنوات في عكا بعد حرب نابليون ومنها اصلاح الطرق والمسجد الاقصى الذي اضيفت اليه النقوش اما قبة الصخرة فقد دعمت في عهد ابنه السلطان عبد المجيد مع اضافة عمارات جديدة الى الحرم الشريف لم يبني مثلها منذ عهد عبد الملك بن مروان وفي الوقت نفسه الذي بنى فيه هؤلاء السلاطين وشادوا للاخرين بان يبنوا هم ايضا ففي عام 1854 م امتلك اليهود اول قطعة ارض في مدينة القدس وقد اطلق عليها حي مونتيفيوري نسبة الى موسى مونتيفيوري اليهودي الثري البريطاني وفي عام 1870 م منحت الحكومة اليهود ارضاً اقاموا عليها اول مدراسة زراعية عرفت بمدرسة (نيتر)قرب يافا
وعندما زار ولي عهد بروسيا القدس اهداه السلطان عبد العزيز ارضاً من المستشفى الصلاحي وقد بنيت عليها فيما بعد كنيسة الدباغة وفي عام 1869 م نزلت اول جالية المانية في حيفا واستقرت فيها وفي عهد اخر السلاطين الكبار عبد الحميد الثاني عام 1876-1909 م كبرت المسالة الشرقية وتعقدت وكثرت الديون على الدولة مما جعلها عرضة لاطماع الغرب ولاطماع الصهيونية في ان معا ولكن على الرغم من كل هذا فقد طورت استانبول الى مدينة مزدهرة بالكليات في الطب والادارة ودار الفنون واصبحت قبلة العرب الموسرين لتعليم ابنائهم التعليم العالي غير ان ذلك لايعني ان التعليم في المرحلتين الابتدائية والاعدادية كان مرضياً في البلاد العربية عامة وفي فلسطين خاصة حيث كان التعليم في مدارسها الحكومية ضعيفاً كما ان الطلاب اخدوا ينفرون من سياسة التتريك وبعد صدور الدستور عام 1908 م انشئت اول مدرسة وطنية في البلاد اما المدارس الاجنبية فكانت متعددة منها للالمان و اللانجليز وللمسكوب الروس واللامريكان وللفرنسيين,اتصف العهد العثماني في مرحلته الاخيرة بالقوة والبطش وقد ازداد هذا البطش بعد فشل التجربة الدستورية عام 1876-1908 م وبعد احتدام الصراع بين السياسة العربية والسياسة الطورانية اما الصلات بين فلسطين والاستانة فقد بقي الابرز منها حتى نهاية السلطان عبدالحميد الصلات الادارية والعمرانية والدينية ففي عهده انشئت سكة الحديد عام 1892 م بين القدس ويافا كما اعيد بناء مدينة بئر السبع في الجنوب وقد اضيف الى الحرم الشريف من الثريات الثمينة والسجاد الثمين ما قيمته الف ليرة عثمانية ذهباً وهكذا كان اهتمام العثمانيين بالوجه العمراني افضل الوجوه الحضارية.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://211157.forumegypt.net
 
فلسطين أرض العزة والكرامة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الحلم المستحيل :: الفئة الأولى :: الاخبار :: فلسطين-
انتقل الى: